تأويل التاريخ في المنجز النقدي العربي المعاصر دراسات فيصل دراج أنموذجا
Collections
- نقد عربي معاصر [3]
Abstract
يرتكز هذا البحث على حقيقة أنّ قراءتنا للماضي ليست محايدة، بل هي ممارسة تأويلية
بامتياز، وهو ما يدفعنا لتأصيل تلك الممارسة منهجيا وفكريا عبر استدعاء النظرية التّأويلية. بدأت
التأويلية كمنهجية لتأويل النصّ الديني، ثم اتسعت لتشمل العلوم الإنسانية. في هذا السياق ،
قادت المدارس التّاريخية الأوربية الحديثة ثورة معرفية ضد المدرسة التقليدية، مؤسسة لمنهج التأويل
القائم على الفهم. وتأتي مساهمة بول ريكور لتؤكّد أنّ التّأويل هو الجسر بين الزمن التّاريخي
والسّرد، كاشفةعن التداخل بين التّاريخ والمتخيل. لم يكن النّقد العربي المعاصر بمعزل عن ذلك
الحراك التّأويلي، وأخصّ هنا تحديدا مقاربة فيصل درّاج للرّواية، الذي حاول أن يؤسّس للموضوع
انطلاقا من تفسير سؤال نشأة الرّواية، وصولا إلى اتّّخاذه من مدونة نجيب محفوظ مختبرا للتأصيل
لتأويل التّاريخ. ويخلص البحث إلى أنّ الرّواية خطاب نقديّ لا يكتفي بتفكيك السرديّات الرسميّة،
بل يتجاوز ذلك ليكون مشروعا ثقافيّا يهدف إلى استعادة الصّوت المغيّب، وتدوين تاريخ
المهمّشين، مؤسّسا لوعي جديد ينهض على تاريخ مضاد يقوم على التخييل وقادر على تحرير
الماضي لصالح الحاضر.